الإمام أحمد بن حنبل

29

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16503 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : ابْنِ شِهَابٍ « 1 » ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ شَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقْتَ "

--> وسيأتي برقم ( 16537 ) ، ومختصراً برقم ( 16505 ) وانظر ( 16497 ) . قال السندي : قوله : فعرسنا ، منا التعريس : وهو نزول المسافر آخر الليل . قوله : فشنَّينا ، أي : فرقنا النهب عليهم من جميع الجهات ، والياء فيه مقلوبة من النون . قوله : عُنُق ، بضمتين : جماعة من الناس . قوله : قشع ، بكسر القاف وفتحها ، وسكون الشين ، أي : جلد يابس . قوله : أَدَم ، بفتحتين ، أي : جلد . قوله : فنفَّلني ، بتشديد الفاء ، أي : أعطاني زيادة على السهم . قوله : فما كشفت : كناية عن عدم الجماع . قوله : " لله أبوك " ، قال أبو البقاء . هو في حكم القسم . انتهى . وتحقيقه أن النسبة إلى اللَّه تعالى تعظيم للشيء ، فالمعنى أن أباك عظيم حيث أتى بولد مثلك ، فرجع في الحقيقة إلى مدح الولد . ( 1 ) في ( م ) : عن ابن شهاب .